Search Engine Submission - AddMe شاب تحت الصفر شاب تحت الصفر

الجمعة، 14 مايو 2010

سعد المشــــوي وطنــــط فرانكشتـايــن


بسم الله الرحمن الرحيم



بداية كنت قررت سابقا عدم إكمال مشروع المدونة لأنني لاحظت عدم وجود تعليقات .
وذلك بعد صراع مضني مع جوجل استمر لمدة 6 أشهر كاملة أحاوره ويحاورني 
حتى استطعت إقناع العم جوجل أخيرا بمدونتي . 

وفجأة وجدت موضوعي يتسرب على المنتديات من خلال أحد الأشخاص الذي نسب الموضوع لنفسه 
وتقبل كلمات الإطراء والمديح .
وبالرغم من عادتي دائما في عدم الاكتراث بنسب غيري لنفسه ما أفعله أنا
إلا أنني وجدت نفسي فجأة أدافع بكل حماس عن كلماتي وأفكاري دفاع الجندي المخلص عن وطنه .
كيف حدث هذا  ؟
لا أعلم .

عموما شكرا لكل من نقل الموضوع الموجود بالتدوينة السابقة وكتب به كلمة منقول فهي تكفيني .

تقريبا عام على أخر تدوينة ( عدوا موضوع إنها كانت تدوينة وحيدة ) .
اعذروني أو لا تعذروني . 

لماذا عام ؟ 

أولا الانشغال ببعض المسؤوليات العبيطة والتي أدرك أنها عبيطة ومع ذلك تحملتها قهرا .
لا تندهشوا ففي حياة الشاب تحت الصفر مسؤوليات أيضا .
ولكنها للأسف لا تخصه تخص غيره .
ولأنه شخص فاضي كما يعتقد الكثيرين يجب أن يتحمل هذه المسؤوليات الساذجة المملة .

ثانيا : صراعي مع جوجل كما قلت سابقا .

عموما لازالت المدونة تحت التطوير .
ولكن بناءا على رغبة أحد المعجبين بالمدونة ( وياريت برده تعدوا موضوع إن ثلاثة بس هما اللي علقوا )
قررت عمل تدوينة أخرى وإستكمال باقي المشروع بمدونات تالية ( جهزوا أدوية الضغط والمرارة ) .

بداية أود أن انوه إلى أن التدوينات القادمة عبارة عن مذكرات بعضها شخصي وبعضها غير شخصي .
فالتدوينة قد تكون واقعة حدثت لي فعلا أو واقعة حدثت لغيري من الشباب تحت الصفر .
ولكن كل التدوينات سأكون أنا بطلها سواء حدثت لي أو لغيري ( هية طفاسة ).
وهذه واحدة من مذكرات الطفولة البائسة .


سعد المشوي وطنط فرانكشتاين


إن طفولة الشاب تحت الصفر ليست كأي طفولة عادية . 

ففي حالة معظم الأطفال يتبع الآباء سياسة الترغيب والترهيب .
أما في حالة الطفل تحت الصفر ( إللي لما يكبر هيبقا شاب تحت الصفر ) فلا يوجد هذا ولا ذاك
وإنما يتبع الآباء والعائلة سياسة الترعيب .
فالترعيب مكون أساسي من مكونات طفولة الطفل تحت الصفر .

فمعظم الأطفال مثلا يقال لهم :
" لو نجحت هأديك حاجة حلوة ولو منجحتش هأضربك مثلا "
أو لو فيه شوية قسوة تبقا " لو منجحتش هأجيبلك أبو رجل مسلوخة "
أما في حالة الطفل تحت الصفر فالأهالي يحضرون أبو رجل مسلوخة نفسه للتفاهم مع الطفل .
سواء نجح أو لم ينجح . 

هكذا تمت معاملتي صغيرا فالرعب كان شيئا جوهريا وأساسيا في التنشئة التربوية الأسرية .
وكالعادة القديمة كانت الام هي المثال الطيب .
ولكن ذلك أيضا لم يمنع من كون أكثر حكاياتها قبل النوم مباشرة هي حكاية أمنا الغولة
ومقولة ست الحسن الشهيرة " قملك حلو يا أم الغول" .
وقد حاولت كثيرا أن أتخيل قمل أم الغول كيف يكون دون جدوى .
وبعد أن فطن عقلي لعدم وجود الغول نفسه حتى يكون له أم ويكون لأمه قمل
أصبحت أسخر من نفسي لتعقد تفكيري الذي نظر لقمل أم الغول ولم ينظر للغول نفسه وأمه .

كل هذا كان هين .

أما الأشد فقد كانت من إحدى قريباتي التي كانت تدمن أفلام الرعب الأمريكي لا مشاهدة
وإنما تمثيل .
وقد كنا نحن الضحايا المتفرجين .

طنط فرانكشتاين كما كان يحلو لي تسميتها هى فعلا تشبه فرانكشتاين لحد كبير .
واسمحوا لي أن أصحح المعلومة الخاطئة في أذهان البعض .

ففرانكشتين ليس هو الوحش المشهور وإنما هو العالم الذي صنع الوحش من أجزاء أدمية ميتة
ولذلك اشتهر الوحش باسمه حيث لم يكن أساسا للوحش اسم .
فالعالم كان يريد صنع هذا الوحش وفي خلده أنه سينفع به البشرية .

كذلك كانت قريبتي فقد كانت تؤمن أن ما تفعله لا يرعبنا على العكس 
وإنما يسلينا ويملي وقت فراغنا الأبدي .
وقد كانت طيبة القلب جدا وكانت لا تبخل علينا بالحلوى وخلافه .

وقد كانت قريبتي تقلب جفون أعينها وقد كنت صغيرا سنتين أو ثلاث سنوات .
ولم أدرك أن كل إنسان يستطيع أن يقلب جفون عينيه 
لذلك فقد كنت أؤمن أن هذه الخاصية المرعبة هي قدرة خارقة لطنط فرانكشتاين .
كما كانت أيضا تلبس ملايات السرير لتتحول إلى شبح ليلا 
وطبعا مع تخفيف الإضاءة لأقل حد ممكن حتى لا أكتشف الخدعة
مع مزيح من الأصوات المرعبة الليلة التي كانت تتقنها بشدة .
وطبعا ضرب الهزار ( اللي كان بيوجع أكتر من ضرب الجد ) .

نتيجة لكل هذه أصبحت طفل مميز .
فقد كان لي خيال خصب مليء بالغيلان والأشباح والأشياء الزاحفة .
وقد كنت أرى ليلا بلوفر فرو أسود كانت تبرز له عينان ليلا أثناء النوم .
وقلت لأمي هذا الأمر 
ولكن سمعت به قريبتي فكانت تتعمد إحضار القميص لي وتضعه أمامي قبل النوم .
وكالعادة أما أن ألمح العينان التي تلمع في الظلام قبل النوم أو أصحو عليهما وهما يلمعان .

وفي أحد الأيام
وفي الساعة الرابعة صباحا وبعد أن نمت بعد صراع مرير مع الأشباح والعيون
قام أحد مؤذني المساجد ( وقد كان ميكروفون المسجد بجوار حجرتي تمام ) بنعي أحد المتوفين
( في منطقتي قديما كانوا ينعون المتوفى في المساجد بأن يقال توفى إلى رحمة الله فلان )
ومن سابق أحداث طفولتي المذكورة عاليه طبعا صحوت من نومي في منتهي الرعب .

ولأني لم أميز إسم المتوفى جيدا فقد سمعته سعد المشوي .

وقد بررت لنفسي بأن الرجل مات محترقا ( نظرا لأنه مشوي )
وربما يكون إحترق بفعل أحد الغيلان الذي صب عليه جام غضبه لأنه داس على طرف إصبعه الأصغر ( خيال أطفال تحت الصفر بقا ).
لذلك كنت يوميا وعلى مدار أكثر من سنة أصحو في تمام الساعة الرابعة وأصيح بأعلى صوتي
" سعد المشوي مات "

ثم أعاود النوم مرة أخرى .


ملحوظة  : إسم المتوفى كان سعد الشوا .

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

شاب تحت الصفر من هو

بسم الله الرحمن الرحيم

أهلا بكم جميعا.

اعلم بالطبع أنني أوجه كلامي إلى عدد قليل جدا
قد لا يتعدى أصابع اليد الواحدة.

لذلك من فضلكم – عدوا كلمة جميعا –

بالطبع العنوان يعطي لكل من ساقه حظه السيئ
إلى هنا انطباع بأن صاحب المدونة سيتحدث عن كآبة مملة متكررة لشاب عاطل ضائع بيسعى على زرق 17 أخ وأبوه مشلول ويأخذ علاج البلهارسيا

ولكني أطمئن الجميع ( محدش هيدفع جنيه ).

إنني ببساطة وبكل تلقائية (وقلة أدب) سأتحدث
نيابة عن نوعية معينة وفئة معينة من الشباب.

الشباب تحت الصفر

 
ونأتي لبطاقة تعريف بسيطة لشاب تحت الصفر

من هو الشاب تحت الصفر ؟

الشاب تحت الصفر ليس فقط شاب عاطل أو شاب ضائع
أو شاب تافه

وإنما مشاكله والكوارث التي يتعرض لها تتعدى مشاكل
البطالة والضياع والحرمان

لمشاكل أكبر وأعظم من مجرد بطالة أو وقت فراغ.

شاب تحت الصفر هو دائما الشاب الذكي الطموح
الذي يعاني من اضطهاد واضح من المجتمع

بسبب وبدون سبب .

شاب تحت الصفر هو من يجبر دائما أن يتصرف حسبما يريد الآخرون

ثم يفاجئ في النهاية بابتعاد الكل عنه وقت الشدة .

شاب تحت الصفر هو ذلك الشاب العقلاني
الذي لا تأخذه الدنيا بهيافتها وزخرفها الممل

ولكنه للأسف يعامل على أنه مريض نفسي
يعاني البارانويا والشيزوفرينيا ( معا ) .

شاب تحت الصفر تجده دائما مهلل الثياب غير مهتم
لمنظره

(لأنه من الأخر ميقدرش يهتم العين بصيرة واليد قصيرة).

تتحدث معه تارة تشعر أنه مجنون وتارة أخرى تشعر انه
مجنون أيضا

ولكن العيب ليس فيه
وإنما في مجتمع لا يعترف بالعقلانية ويعشق الغوغائية والفوضى .

من سمات هذا الشاب أيضا الفوضى المنظمة

وهو تعبير يدل على سمة من سمات العباقرة والعلماء

فعندما تدخل غرفته تشعر أنك دخلت سوق خضار

ولكن في الحقيقة وفي عقله هي غرفة منظمة لأبعد الحدود

ولو نظمها طرف آخر غيره لن يستطيع أن يستدل
( الجدع اللي تحت الصفر )على أي شيء بالغرفة

أكبر مشاكله أنه ذكي وهو يعرف مقدار ذكاؤه

وعندما يجد أنه لا يستحق الوضع الذي هو فيه

والذي يريده الكل أن يظل فيه

بل ويوعظونه دائما بأنه أفضل من غيره

وعندما يتحسن وضع غيره يكون هو أفضل من وضع غير غيره

عندما يرى كل هذا يشعر بالإحباط الكبير واليأس العظيم .

شاب تحت الصفر غالبا ما يكون شاب جامعي
وغالبا ما يعاني من البطالة القاسية

وغالبا ما ينظر إليه مجتمعه وأهله على أنه
سبب بطالته
وعلى انه لا يريد أن يعمل

وذلك لأنه رفض الوظيفة المحترمة التي وفرها له
أحد أقرباؤه(عامل بمصنع)

أو تلك المهنة المشرفة التي وفرها له صديق والده
( سواق تكتك )

مع احترامه الكامل لكل أصحاب هذه المهن

إلا انه يشعر دائما بأن هذه المهن ليست له .

إنه لا يحتقر أي عمل مهما كان صغير
ولكنه يريد عمل يدرك أنه سيحتمله ويستطيع إنجازه.

غالبا ما تراه مريض بمرض مزمن سواء كان مرض قاسي
أو مرض غير قاسي .

هو شاب يحب الفعل ولا يهتم بكثرة الكلام

يهمه دائما أن يتم ما يفعله على أكمل وجه
وإن نسب ما فعله لغيره فهو لا يكترث

المهم أن ما يريده حدث وعلى أكمل وجه .

شاب تراه البنات والسيدات دائما شخصية غريبة

فثلث البنات والسيدات يرونه خجول

والثلث الثاني يرونه متزمت

أما الثلث الأخير فيرونه معقد أو مغرور

وهو في الحقيقة لا يعرف معنى الخجل ( بجح )

وتدينه ليس على الوجه الأكمل
( اللي بيقدر عليه بيعمله وبالعافية ) .
أما موضوع الغرور فليس به على الإطلاق لأنه ببساطة شديدة (يعرف مقدار نفسه ووضعه الإجتماعي ويعرف أنه بلا فائدة مجمتعية حالية).
شاب واقعي جدا يعيش الحياة بمنتهى الواقعية والرزانة

فظروفه وحياته التي يعيشها علمته شيء مهم
الطموح يجب أن يكون على مقدار ما يمتلكه الفرد

صحيح انه يمتلك العقلية المدركة الواعية الذكية

لكنه للأسف يدرك أن ذكاؤه
لن يحميه من مجتمع يعشش فيه الجهل ويطبق مبدأ الفهلوة واللي تكسب به العب به .

ومع كل هذا فهو ليس شاب فاقد للأمل

يدرك أن الفرصة آتية لا محالة
ويدرك أنها فرصة واحدة فقط إن لم يقتنصها فقد كتب نهايته

ولكن مشكلته أن الوقت يطول
وربما يأتي له الفرصة فعلا ولكن وقتها سيكون دفع الكثير وخسر الأكثر .

شاب تحت الصفر هو ذلك الشاب الذي اصطدم بالخطأ الرهيب للعادات
والتقاليد التي تربى عليها

والذي اصطدم بضعف كل مثل أعلى وكل قدوة ومثال اقتدى به طوال ع
مره

فقد عرف أخيرا أن نصائح الأهل هي عبارة عن غريزة طبيعية موجودة بهم
وهي حب التملك .

شاب تحت الصفر قد يكون رومانسي رومانسية مختلفة

فهو يعجب بشكل الزهرة ويعجب بأي شكل جميل

قد تعجبه بنت أو يعجبه مظهرها

ولكنه نادرا ما يمر بقصة عاطفية

وأصغر مشكلة بالنسبة له هي المشكلة العاطفية
إذ أنها بالنسبة له قرصة ناموسة ( بس زنة الناموسة أقوى )

ومع ذلك قد تجده أحيانا يكتب قصائد رومانسية بديعة
( وطبعا بديعة دي من وجهة نظره هو فقط ) .

يفتقد دائما الشعور بالأمان
وأكثر وقت يشعر بالأمان فيه عندما يكون متواجد بأحد الشوارع الخالية من المارة في وقت متأخر من الليل .

شاب تحت الصفر هو شاب فاقد الثقة في الجميع

الأهل الأقارب كثير من الأصحاب

لأن للأسف الشديد الكل غرقه والكل وقف يشاهده وهو يغرق

وأكثر ما فعلوه لإنقاذه صيحات من خارج الماء تعلمه كيفية السباحة .

كتاباته دائما مختلفة عن الآخرين

فهو ساخر أحيانا ومتشائم أحيان أخرى

أسلوب كتاباته أحيانا عربية فصحى وأحيانا أخرى عامية فجة

يميل كثيرا للتحرر
فهو لا يعبأ بالألفاظ المنمقة أو النواحي الجمالية بالكتابة

يعترف دائما انه يكتب ما يشعر به أو يقول ما يشعر به
دون النظر أو الاكتراث لوجهة نظر الآخرين في كتاباته أو أقواله

ولكنك دائما وغالبا ستجد الحزن واليأس المقنع ينساب من بين كلماته.

ستجدون في هذه اليوميات البسيطة بعض من المذكرات السوداء لحياة هذه
النوعية من الشباب ( إللي انا هأفضحهم ) .

الطفولة البائسة

المراهقة المتوترة

الشباب المقهور

وأخيرا النضوج المريض

انتظرونا

وربنا يكرمنا ويكرمكم جميعا